المنجي بوسنينة
182
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الحليمي ، أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي ( 338 ه / 949 م - 403 ه / 1012 م ) هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن عليّ بن محمد بن حليم المعروف بالحليمي ، بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف الهجائيّة المنقوطة باثنتين ، وذلك نسبة إلى جدّه « حليم » [ عبد الكريم السمعاني ، الأنساب ، 1 / 250 ] . ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة للهجرة ( 338 ه ) بجرجان وحمل وهو طفل إلى بخارى وقيل ولد بها ، ولذلك فهو معروف أيضا بالبخاري والجرجاني . نشأ صاحب الترجمة ببخارى وفيها أخذ الحديث عن الإمام أبي بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ، وأبي عبد الله محمد بن عليّ بن الحسين الجبّاخاني ، وأبي بكر القفّال ، وخلف بن محمد الخيّام ، وبكر بن محمد المروزي الدّخمسيني ، وأبي بكر محمد ابن أحمد بن حبيب الذي تفرّد شمس الدين الذهبي في سير أعلام النبلاء بتسميته محمد ابن أحمد بن خنب ، وعلّق عليه الصفدي في الوافي بالوفيات بأنّه تحريف ل « حبيب » وغير هؤلاء كثير ، كما تفقّه الحسين الحليمي بفقه الشافعيّة على الإمام أبي بكر الأودني ، وأبي بكر القفّال . وقد كان المترجم له أحد الأذكياء الموصوفين ، متفنّنا ، سيّال الذهن ، من ذوي الوجوه في المذهب حتّى صار إماما معظّما ، مرجوعا إليه في الفقه الشافعي وفي رواية الحديث بما وراء النهر فحدّث عنه الحافظ محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابوري ( ت 405 ه ) وهو أكبر منه ، وكذا الحافظ أبو زكرياء عبد الرحيم بن أحمد البخاري ، وأبو سعد الكنجروذي والقاسم بن أبي بكر القفال وآخرون . [ الذهبي ، السير ، 17 / 231 ] ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات وقال : « كان رئيس أصحاب الحديث وأحد الشافعيّة وأنظرهم بعد أستاذه أبي بكر القفّال ، وله مصنّفات عديدة ، ينقل منها البيهقي كثيرا » . وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتابه « تاريخ نيسابور » فقال : « القاضي أبو عبد الله ابن أبي محمد الحليمي أوحد الشافعيين بما وراء النهر وأدبهم وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفّال ، وأبي بكر الأودني . قدم نيسابور سنة سبع وسبعين وثلاثمائة للهجرة ( 377 ه ) حاجّا ، فحدّث وخرجت له الفوائد ، ثمّ قدمها سنة خمس وثمانين ( 385 ه ) رسولا من السلطان فعقدنا له الإملاء وحدّث مدّة مقامه بنيسابور ، وفي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ( 389 ه ) ورد جرجان رسولا من أمير خرسان إلى قابوس بن وشمكير وكان أبو نصر الإسماعيلي محبوسا في يد قابوس مصادرا ، فأطلق عنه وسلّمه إلى عبد الله الحليمي حتّى ورد على داره ، وقد